السيد محمد باقر الموسوي
66
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
أبي طالب الطيّار في الجنّة بجناحين اختصّه اللّه بذلك من بين الناس ، ومنهم حمزة سيّد الشهداء ، ومنهم فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة [ العالمين ، خ ل ] . فإذا وضعت من قريش رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأهل بيته وعترته الطيّبين ، فنحن واللّه ؛ خير منكم يا معشر قريش ! وأحبّ إلى اللّه ورسوله وإلى أهل بيته منكم . « 1 » أقول : هذه قطعة من كلام قيس بن سعد في جواب معاوية حين قدم حاجّا في أيّام خلافته المدينة بعد شهادة الحسن عليه السّلام ، أخذت منه مورد الحاجة إليه ، فراجع المأخذ . 1569 / 68 - . . . ثمّ قالوا : وأمّا زينب عليها السّلام ؛ فإنّها لمّا رأته أهوت إلى جيبها فشقّته ، ثمّ نادت بصوت حزين تفزع القلوب : يا حسينا ! يا حبيب رسول اللّه ! يا بن مكّة ومنى ! يا بن فاطمة الزهراء سيّدة النساء ! يا بن بنت المصطفى ! قال : فأبكت واللّه ؛ كلّ من كان في المجلس ، ويزيد لعنه اللّه ساكت . « 2 » أقول : الخبر طويل ، أخذت مورد الحاجة إليه ، راجع المأخذ . 1570 / 69 - . . . ثمّ قال : أنا ابن فاطمة الزهراء ، أنا ابن سيّدة النّساء ، فلم يزل يقول : أنا أنا حتّى ضجّ النّاس بالبكاء والنحيب ، وخشي يزيد لعنه اللّه أن يكون فتنة ، فأمر المؤذّن فقطع عليه الكلام ، الخبر . « 3 » أقول : هذه الكلمات في هذين الخبرين من كلام زينب بنت عليّ عليهما السّلام في مجلس يزيد لعنه اللّه ، ومن كلام سيّد العابدين عليّ بن الحسين عليهما السّلام في مسجد الأموي بدمشق في حضور الناس ويزيد لعنه اللّه ، حين صعد المنبر وخطب الخطبة ، فراجع المأخذ ، فإنّ الخبرين طويلان أخذت منهما موضع الحاجة .
--> ( 1 ) البحار : 33 / 175 . ( 2 ) البحار : 45 / 132 . ( 3 ) البحار : 45 / 139 .